السيد الخميني

448

كتاب البيع

المستثنى منه كلّياً كالمستثنى ، كما لا ملاك له إذا كان المستثنى كلّياً مع جزئيّة المستثنى منه . وإن كان المراد : أنّ ملاك الفرق ، إنّما هو من جهة ظهور الاستثناء في الاتصال ، فلازمه أن يكون المستثنى جزئيّاً خارجيّاً ، وهو ملازم للإشاعة على ما ذكروه ( 1 ) ، وهو منكر لها . مضافاً إلى أنّ تلك الخصوصيّة إن كانت خارجيّة وملازمة للمستثنى ، فلا يعقل أن يبقى المستثنى كلّياً ، مع أنّه قائل بكلّيته . وإن كان المراد إضافة الكلّي إلى الخصوصيّات ، فالكلّي في المعيّن أيضاً مضاف إليها ; إذ لا يكون كلّياً مجرّداً في الذمّة . وإن كان المراد الخصوصيّات على نعت الكلّية ، فيكون المستثنى صاعاً متّصفاً بخصوصيّة كلّية ; أي عنوان « كونه من محلّ كذا » أو « بلد كذا » أو « بوصف كذا » ممّا ينطبق على كلّ ما في الصبرة ، فيكون من قبيل ضمّ كلّي إلى كلّي ، قابل للانطباق على كلّ ما في الصبرة ، فهو لا يوجب كون التلف عليهما . ثمّ إنّ ما ادعى من بناء المتعاملين على استقلال تصرّف المشتري ، لا أصل له ، ولا دليل عليه ، وإنّما استقلاله لأجل كون الخارج له ، والمستثنى كلّياً في المعيّن بقرارهما كما تقدّم ( 2 ) ، ولازم ما ذكره أن يكون بناء المتعاملين على إباحة تصرّفه فيه ، وعند الإتلاف أو التصرّف النقليّ ، تقع المبادلة بين ما له ومال البائع ، وهو كما ترى .

--> 1 - مفتاح الكرامة 4 : 275 / السطر 13 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الإشكوري 1 : 227 / السطر 26 وما بعده ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 315 / السطر 11 - 13 . 2 - تقدّم في الصفحة 444 .